العلامة المجلسي
357
بحار الأنوار
هذا الخلق المنكوس ، وعندي عقد تحصن به نفسك ، وتحترز به من الشرور والبلايا والمكاره والآفات والعاهات كما أنقذني الله منك البارحة ولو لقيت به جيوش الروم والترك ، واجتمع عليك وعلى غلبتك أهل الأرض جميعا ما تهيأ لهم منك شئ بإذن الله الجبار ، وإن أحببت بعثت به إليك لتحترز به من جميع ما ذكرت لك قال : نعم فاكتب ذلك بخطك وابعثه إلي قال : نعم . قال ياسر : فلما أصبح أبو جعفر عليه السلام بعث إلي فدعاني ، فلما سرت إليه وجلست بين يديه ، دعا برق ظبي من أرض تهامة ، ثم كتب بخطه هذا العقد ، ثم قال : يا ياسر احمل هذا إلى أمير المؤمنين وقل حتى يصاغ له قصبة من فضة منقوش عليها ما أذكره بعده ، فإذا أراد شدة على عضده ، فليشده على عضده الأيمن وليتوضأ وضوءا حسنا سابغا وليصل أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وسبع مرات آية الكرسي ، وسبع مرات شهد الله ، وسبع مرات والشمس وضحيها وسبع مرات والليل إذا يغشى ، وسبع مرات قل هو الله أحد ، فإذا فرغ منها فليشده على عضده الأيمن عند الشدائد والنوائب يسلم بحول الله وقوته من كل شئ يخافه ويحذره ، وينبغي أن لا يكون طلوع القمر في برج العقرب ولو أنه غزا أهل الروم وملكهم ، لغلبهم بإذن الله ، وبركة هذا الحرز . وروي أنه لما سمع المأمون من أبي جعفر عليه السلام من أمر هذا الحرز هذه الصفات كلها غزا أهل الروم فنصره الله تعالى عليهم ، ومنح منهم من المغنم ما شاء الله ، ولم يفارق هذا الحرز عند كل غزاة ومحاربة ، وكان ينصره الله عز وجل بفضله ، ويرزقه الفتح بمشيته ، إنه ولي ذلك بحوله وقوته ( 1 ) . الحرز : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين إلى آخرها ، ألم تر .
--> ( 1 ) روى القصة باختلاف يسير في سردها ، القطب الراوندي في الخرائج والجرائح كما في مختاره ص 207 و 208 ، وقد مر في ج 50 ص 69 - 72 من تاريخ الإمام محمد الجواد عليه الصلاة والسلام ، وفيه نقل كلام من صاحب كشف الغمة ينظر في صحة هذا الخبر ، راجعه